الأحد ٠٤ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
03:47:53pm

اليوم العالمي للحيوان.. البداية من احتفال في برلين إلى دعم الأنواع المهددة

الأحد ٠٤ - أكتوبر - ٢٠٢٦

يحتفل العالم في 4 أكتوبر من كل عام بـاليوم العالمي للحيوان، الذي تحول على مدار العقود إلى مناسبة

للتوعية بأهمية الرفق بالحيوانات والحفاظ على حقوقها، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأنواع

المهددة بالانقراض والكائنات الحية المتأثرة بالكوارث البيئية.

 

بداية اليوم العالمي للحيوان

يعود تاريخ اليوم العالمي للحيوان إلى عام 1925، عندما نظم هاينريش زيمرمان أول احتفال بهذه المناسبة

في العاصمة الألمانية برلين. وكان زيمرمان ناشرًا لمجلة «الإنسان والكلب» الألمانية، المخصصة لمحبي

الحيوانات، وأطلق الاحتفال بهدف زيادة الوعي وتحسين رفاهية الحيوانات.

 

ويرتبط اختيار يوم 4 أكتوبر بعيد القديس فرنسيس الأسيزي، الذي يُعد شفيعًا للحيوانات والبيئة، واشتهر

بحبه للحيوانات وجميع الكائنات الحية ومعاملته لها بالرحمة والاحترام.

 

وجرت العادة في بعض الكنائس الكاثوليكية على مباركة الحيوانات الأليفة في هذا اليوم، تكريمًا للقديس

فرنسيس الأسيزي، كما أن «فرنسيس» هو الاسم البابوي الذي اختاره البابا فرنسيس.

 

مناسبة للتوعية بحماية الحيوانات والأنواع المهددة بالانقراض

أصبح اليوم العالمي للحيوان منصة لعلماء البيئة والمهتمين بالحفاظ على الطبيعة لمناقشة المشكلات

المتعلقة بالأنواع المهددة بالانقراض، والتحديات التي تواجه الحيوانات بسبب الكوارث البيئية ونقص الحماية.

 

ومنذ عام 2003، ترعى مؤسسة «نيتشر ووتش» الخيرية البريطانية هذه المناسبة، وتنظم فعاليات تتيح

لمحبي الحيوانات في مختلف أنحاء العالم المشاركة والتعبير عن دعمهم لقضايا الرفق بالحيوان وحمايته.

 

ولا يقتصر الاحتفال على الحيوانات الأليفة التي تعيش في المنازل، وإنما يشمل الحيوانات البرية والأنواع

المهددة بالانقراض، إلى جانب الكائنات التي تواجه مخاطر بيئية تهدد بقاءها، ليكون اليوم تذكيرًا بأهمية

احترام جميع الكائنات الحية التي تشكل جزءًا أساسيًا من النظام البيئي.

 

القديس فرنسيس الأسيزي.. شفيع الحيوانات والبيئة

ولد القديس فرنسيس الأسيزي عام 1181، ويعد من أبرز الشخصيات الدينية في التاريخ المسيحي

واشتهر بدعوته إلى الرحمة والاحترام تجاه الحيوانات والبيئة.

 

وقد اختير يوم عيده، الموافق 4 أكتوبر، ليكون اليوم العالمي للحيوان، تقديرًا لما ارتبط باسمه من

تقديس عميق لجميع المخلوقات، ودعوته إلى النظر إلى الكائنات، من البشر وغيرهم، باعتبارها جزءًا

من منظومة واحدة تستحق الرحمة والرعاية.

 

محطات تاريخية في الدفاع عن حقوق الحيوان

ويرتبط الاحتفال باليوم العالمي للحيوان بتاريخ طويل من الأفكار والمواقف التي تناولت علاقة الإنسان

بالحيوانات وحقوقها، إذ تعود بعض المحطات الفكرية إلى الفلسفة اليونانية، قبل أن تظهر لاحقًا مؤلفات

وأعمال أدبية ومنظمات ساهمت في طرح قضايا الرفق بالحيوان والدفاع عن حقوقه.

 

وفي عام 530 قبل الميلاد، ارتبط الفيلسوف اليوناني فيثاغورس بفكرة أن للحيوانات أرواحًا، كما دعا

إلى اتباع النظام النباتي، في إطار سلسلة من الأفكار الفلسفية التي تناولت علاقة الإنسان بالحيوانات.

 

وفي عام 1624، نشر لويس جومبيرتز، أحد أوائل المدافعين عن النظام النباتي، كتاب

«استفسارات أخلاقية حول وضع الإنسان والوحوش»، الذي يعد من الأعمال المبكرة التي تناولت

حقوق الحيوان.

 

وفي عام 1877، نشرت الكاتبة الإنجليزية آنا سيويل رواية «الجمال الأسود»، التي تعد من أبرز الأعمال

الأدبية التي تناولت العالم من منظور غير بشري، وأثارت اهتمامًا واسعًا بطريقة معاملة الخيول.

 

من الدعوة إلى الرفق بالحيوان إلى تشريعات الحماية

وشهد عام 1931 محطة مهمة، عندما أقر المؤتمر الدولي لحماية الحيوان، الذي عقد في مدينة فلورنسا

الإيطالية، اليوم العالمي للحيوان، ليصبح الاحتفال مناسبة ذات طابع دولي للتوعية بأهمية حماية الحيوانات.

 

وفي عام 1955، أصبحت جمعية التشريعات لحماية الحيوان «SAPL» من أوائل المنظمات التي ضغطت

من أجل إقرار تشريعات تتعلق بالذبح الرحيم في الولايات المتحدة، في خطوة أضيفت إلى سلسلة الجهود

الرامية إلى تحسين طرق التعامل مع الحيوانات وحمايتها.

 

وبمرور الوقت، تحول اليوم العالمي للحيوان إلى مناسبة عالمية للتوعية بأهمية الرفق بالحيوان والحفاظ على

التنوع البيولوجي، والتأكيد على مسؤولية الإنسان في حماية الكائنات الحية والحفاظ على التوازن البيئي.



موضوعات مشابهه