السبت ٠٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:36:54pm

لبانه تكشف قاتل مراهقة بعد 43 عاما.. نهاية لغز جريمة هزت أمريكا

السبت ٠٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦

بعد مرور أكثر من 40 عامًا على وقوع الجريمة، تمكنت السلطات الأمريكية، بفضل تقنيات الطب الشرعي

الحديثة، من الوصول إلى خيوط قادت إلى إدانة رجل بقتل فتاة مراهقة عام 1978، في قضية ظلت

مغلقة لعقود، بعدما عجز المحققون في ذلك الوقت عن توجيه اتهام إلى أي مشتبه به.

 

ووفقا لما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، صدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق

مارك ستانلي بيرسونيت، البالغ من العمر 80 عاما، بعد إدانته بقتل ماريسا هارفي، التي كانت تبلغ من

العمر 15 عاما وقت وقوع الجريمة.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى عام 1978، عندما كانت هارفي تزور شقيقتها الكبرى في مدينة سان فرانسيسكو

قبل أن تختفي بعد خروجها في رحلة نهارية إلى حديقة «جولدن جيت بارك»، حيث كانت تعتزم

ممارسة ركوب الخيل.

 

وفي اليوم التالي، عُثر على جثمانها في منطقة «سوتيرو هايتس» القريبة، بواسطة مجموعة من راكبي

الأمواج، فيما كشفت التحقيقات عن تعرضها لاعتداء جنسي وضرب مبرح قبل خنقها حتى الموت.

 

وظلت القضية دون حل لعقود، قبل أن يتم القبض على بيرسونيت في ديسمبر 2021، أي بعد

نحو 43 عاما من وقوع الجريمة، عقب إعادة فتح التحقيقات والاستعانة بتقنيات حديثة في فحوصات

الحمض النووي وعلم الأنساب الجنائي.

 

وبحسب التقرير، كانت شرطة سان فرانسيسكو قد استخدمت خلال التحقيقات الأولى أحدث التقنيات

المتاحة في ذلك الوقت، إلا أن جهودها لم تسفر عن تحديد هوية مرتكب الجريمة.

 

وفي أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، كشفت فحوصات الحمض النووي عن وجود بصمة وراثية لرجل

على سترة هارفي وبنطالها الجينز، بالإضافة إلى قطعة علكة جافة كانت ملتصقة بظهرها، إلا أن النتائج

لم تكن كافية في ذلك الوقت لتحديد هوية صاحب البصمة الوراثية.

 

وبعد مرور نحو 20 عاما، لجأت الشرطة إلى تقنية «علم الأنساب الجنائي الاستقصائي»، وهي أسلوب

حديث نسبيا يعتمد على مقارنة نتائج اختبارات الحمض النووي بقواعد بيانات جينية عامة، ما ساعد

المحققين على تضييق نطاق البحث وتحديد بيرسونيت كمشتبه به محتمل في القضية.

 

وفي عام 2021، تمكن محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي من رصد بيرسونيت أثناء تخلصه من

القمامة في موقف للسيارات يبعد أكثر من 15 ميلا عن منزله.

 

وبعد استعادة المواد التي تخلص منها، تبين أن القمامة تضمنت مستلزمات نظافة شخصية تحمل

حمضه النووي، كما اكتشف المحققون لاحقا أنه كان يتعمد فصل نفايات مستلزمات النظافة

الشخصية عن بقية نفايات منزله.

 

وبالاستعانة بعينات الحمض النووي الجديدة التي جرى الحصول عليها من بيرسونيت، تمكن المحققون

من مطابقتها مع نتائج الفحوصات التي أجريت على ملابس هارفي وقطعة العلكة التي عُثر عليها

ملتصقة بجسدها، وهو ما شكل دليلا رئيسيا في القضية.

 

وبعد عقود من بقاء الجريمة دون حل، أسهمت تقنيات الطب الشرعي الحديثة في كشف هوية المتهم

وربطه بالجريمة، لتنتهي القضية بإدانة مارك ستانلي بيرسونيت والحكم عليه بالسجن مدى الحياة.



موضوعات مشابهه