الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
07:50:30pm

روبوتات يونيترى تؤدى رقصة "أكمام الماء" فى نهائى أمريكا جوت تالنت

الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

خطف راقص صيني وثمانية روبوتات بشرية الأنظار خلال الحلقة الأخيرة من الموسم الـ21 لبرنامج

المواهب الأمريكي الشهير «America’s Got Talent»، بعد تقديم عرض راقص جمع بين الفنون

الصينية التقليدية والتكنولوجيا الحديثة، من خلال أداء متزامن لرقصة «شويشيو» المعروفة بـ«كم الماء».

 

وقدم الراقص الصيني وو يوفى، البالغ من العمر 27 عاما، العرض إلى جانب ثمانية روبوتات بشرية من

طراز «Unitree G1»، في تجربة جمعت بين الحركات المستوحاة من الرقص الصيني التقليدي

والإمكانات الحركية للروبوتات، لتقدم للمشاهدين مزيجا غير معتاد بين الأداء الفني الكلاسيكي

والتكنولوجيا الحديثة.

 

وكان الفريق، الذي ظهر تحت اسم «هوميز»، قد أصبح من أبرز الفرق التي تعتمد على التكنولوجيا في

الموسم الحالي، بعدما قدم خلال مراحل المسابقة عروضا جمعت بين الرقص والفنون القتالية والحركات

البهلوانية، معتمدا على روبوتات قادرة على تنفيذ حركات متزامنة بدرجة عالية من الدقة، بحسب

موقع «Interesting Engineering».

 

بداية الرحلة في البرنامج

ظهر وو وثمانية روبوتات من طراز «Unitree G1» للمرة الأولى في البرنامج خلال تجارب الأداء التي

أجريت في 2 يونيو، حيث تضمن العرض حركات راقصة وفنون قتالية وشقلبات خلفية نفذها الفريق

بصورة متزامنة، ما نال موافقة الحكام الأربعة، ومكنه من التأهل إلى المرحلة التالية من المنافسة.

 

وعاد الفريق للظهور خلال مراحل المسابقة، قبل أن يتأهل إلى النهائيات التي أقيمت في 22 سبتمبر

 ووصفت تقارير إعلامية صينية العرض الأخير بأنه مستوحى من «رقصة أكمام الماء»، التي تعتمد على

الأكمام الطويلة المتدفقة، وترتبط بالمسرح والرقص الصيني التقليدي.

 

وشارك وو في العرض بوصفه الراقص البشري الوحيد إلى جانب الروبوتات الثمانية، في مشهد عكس

محاولة دمج الأداء الإنساني بالحركة الآلية في تصميم راقص واحد.

 

أشهر من التدريب لتنسيق الحركة

وذكرت تقارير صينية أن وانج تشيكسين، كبير مسؤولي التسويق في شركة «Unitree»، وصف الفريق

بأنه أول فريق صيني يصل إلى نهائيات برنامج «America’s Got Talent»، مشيرة إلى أن العرض

النهائي جاء ثمرة جهود امتدت لفترة طويلة لتطوير قدرة الروبوتات البشرية على تنفيذ تصميمات

راقصة معقدة إلى جانب البشر.

 

ولا تقتصر عملية تعليم الروبوتات أداء رقصة على إعطائها تعليمات بسيطة لتقليد حركات الإنسان، إذ تتضمن

التقاط الحركات البشرية الدقيقة ومحاكاتها باستخدام أجهزة الكمبيوتر، ثم نقل بيانات الحركة إلى الروبوتات

قبل أن يتولى المهندسون ضبط تفاصيل الأداء لضمان تنفيذ الحركات بأكبر قدر ممكن من الدقة

وفقا لتقرير لوكالة «فرانس برس».

 

ويمثل الرقص تحديا خاصا للروبوتات البشرية، فرغم قدرتها على تنفيذ تسلسلات حركية متناسقة بعد

برمجتها، فإنها تواجه صعوبة أكبر في الحركات التي تتطلب مرونة الجسم البشري، كما لا تتمتع عموما

بالقدرة على الارتجال أو التكيف الفوري مع التغيرات غير المتوقعة في الموسيقى مثل الراقص البشري.

 

لكن هذه القيود تتحول في بعض العروض إلى ميزة، إذ يمكن برمجة الروبوتات الثمانية لتنفيذ الحركات

نفسها في اللحظة ذاتها، بما يتيح درجة عالية من التزامن ويقلل الحاجة إلى التنسيق الفردي بين المؤدين.

 

وقال وو لوكالة «فرانس برس» إنه بعد أشهر من التدريب مع الروبوتات، بدأ يشعر بأنها لم تعد

مجرد آلات، وإنما أصبحت أعضاء في فريق واحد.

 

الروبوتات تتجه إلى عالم الترفيه

ويعد «G1» منصة الروبوتات البشرية التابعة لشركة «Unitree»، وقد حظيت باهتمام متزايد خارج

نطاق عروض الروبوتات التقليدية، بعدما ظهرت وهي تنفذ مجموعة من الحركات المعقدة، من

بينها المشي والتوازن وفنون الدفاع عن النفس والقفزات الخلفية.

 

كما اكتسبت روبوتات الشركة اهتماما واسعا في الصين بعد ظهورها في حفل رأس السنة الصينية

 

السنوي، حيث قدمت عروضا إلى جانب راقصين بشريين، في إطار اتجاه متنام لاستخدام الروبوتات

البشرية في الفعاليات التجارية والعروض العامة.

 

ولا تقتصر أهمية هذه العروض بالنسبة لصناعة الروبوتات على الجانب الترفيهي، إذ تتيح استعراض

قدرات الآلات في مجالات التوازن والتحكم في الحركة والتنسيق بين عدة روبوتات، إلى جانب قدرتها

على تنفيذ تسلسلات حركية معقدة بصورة متكررة أمام الجمهور.

 

وفي المقابل، يكشف العرض أيضا عن الحدود الحالية للروبوتات البشرية، إذ لا تزال تصميمات الرقص

تعتمد بدرجة كبيرة على حركات معدة مسبقا، مع استمرار الدور المحوري للإنسان والمهندسين في

تصميم الحركات وبرمجتها وتحسينها.

 

ومع ذلك، فإن مشاركة ثمانية روبوتات بشرية إلى جانب راقص صيني في أداء رقصة تقليدية على أحد

أشهر برامج المواهب في الولايات المتحدة، تعكس اتساع حضور الروبوتات البشرية في مجال الترفيه

وانتقالها تدريجيا من المختبرات والعروض التقنية إلى منصات الترفيه الجماهيري.



موضوعات مشابهه