السبت ٠٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
12:39:13pm

الرئيس السيسى يدعو الحضور للمشاركة بفاعلية فى منتدى العلمين- أفريقيا

السبت ٠٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الدورة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، الذي

تستضيفه جمهورية مصر العربية بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة عدد من قادة ومسؤولي الدول الأفريقية

وممثلي المؤسسات الاقتصادية وقطاع الأعمال.

 

وأكد الرئيس السيسي أن المنتدى ينعقد في لحظة دقيقة يشهد فيها العالم أزمات متلاحقة وتحولات

متسارعة، تتشابك خلالها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، بالتزامن مع

إعادة رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا.

 

وقال الرئيس إن الدول تحتاج، في مثل هذه اللحظات، إلى تعزيز قدراتها ودعم صمودها، بما يمكنها

من بناء مستقبلها ومستقبل شعوبها بأيديها، مشيرا إلى أن مصر تؤمن إيمانا راسخا بأن التنمية الاقتصادية

لا تبنى في دول غير مستقرة.

 

وأضاف أن الاستقرار ليس ترفا، وإنما ركيزة أساسية يبحث عنها المستثمر والصانع والمزارع للعمل في

بيئة آمنة تمكنهم من تحقيق مستهدفاتهم.

 

وتابع الرئيس السيسي: وفي قارتنا الأفريقية ندرك جيدا أن الأمن يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها

واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يسمح

بتفعيل آليات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي، لتلبية التطلعات المشروعة لشعوبنا في التنمية والرخاء. 

 

وأكد الرئيس أن مصر كانت دوما في طليعة الدول الداعمة لهذه الرؤية، انطلاقا من اعتزازها بانتمائها

الأفريقي الراسخ، ولم تدخر جهدا في إطلاق ودعم المبادرات التنموية والاقتصادية في أفريقيا، مؤمنة

بأن نهضة القارة واستقلالها وازدهار شعوبها حق مشروع ينبغي التمسك به والحفاظ عليه.

 

وأوضح الرئيس السيسي أن مصر تستضيف اليوم النسخة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»

الذي تم اعتماد عقده بموجب قرار الاتحاد الأفريقي خلال قمته الأخيرة في فبراير 2026، بالتعاون مع

وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك»

والاتحاد الأفريقي.

 

وأضاف أن المنتدى يوفر منصة قارية استراتيجية لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063

والعمل على ترجمة طموحات العمل الأفريقي المشترك إلى واقع ملموس، إلى جانب توفير مساحة متفردة

لقطاع الأعمال الأفريقي للتفاعل مع قادة الدول، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص، وبناء

الشراكات العابرة للحدود، بما يدفع عجلة التكامل الاقتصادي ويعزز تحقيق أهداف التنمية القارية.

 

وقال الرئيس السيسي إن الإحصاءات تشير إلى أن القطاع الخاص الأفريقي يعد المحرك الأهم والأكبر

لاقتصادات القارة، حيث يسهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا.

 

وأشار إلى أن نحو 85% من تعاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة، فيما

لا تتوافر لدى أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة معلومات كافية عن الفرص المتاحة

في الأسواق الأفريقية المجاورة، وهو ما يدفعها إلى البحث عن فرص لتعاملاتها التجارية في أسواق دولية

بعيدة، بدلا من الاستفادة من أسواق الدول الأفريقية القريبة منها.

 

وأضاف أنه رغم ما يربط دول القارة من اتفاقيات وترتيبات تجارية تفضيلية، لم تتجاوز نسبة التجارة

البينية الأفريقية نحو 18% من إجمالي تجارة القارة خلال السنوات الأخيرة.

 

وتابع الرئيس السيسي: من هنا جاءت فكرة تنظيم هذا المنتدى، ليكون بمثابة الجسر المؤسسي لكسر

حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات، لأن التفاعل بين ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين بدول القارة

يستلزم التواصل المباشر وبناء منصات فاعلة للتقارب، ولتمكين القطاع الخاص الأفريقي من استكشاف

فرصه الكامنة، والمشاركة في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، والمساهمة في تحقيق

أهداف التنمية للقارة ضمن أجندة 2063.

 

وقال الرئيس إن تنظيم النسخة الأولى من المنتدى يأتي بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة

لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي، بما يعكس الترابط العضوي بين العمل السياسي والعمل

الاقتصادي في إطار العمل الأفريقي المشترك.

 

وأوضح الرئيس السيسي أن أفريقيا قارة شابة ونابضة بالحيوية، حيث تبلغ نسبة الشباب بها

نحو 65%، وتزخر بموارد طبيعية وبشرية ضخمة، وتضم دولا تنخرط بفاعلية وتأثير متنام مع العالم

 وتسعى اليوم حثيثا لتكون شريكا أساسيا في صياغة النظام الدولي.

 

وأكد أن القارة تتطلع إلى عالم يسوده السلام والاستقرار، بدلا من تحميلها نتائج أزمات عالمية لم تكن طرفا

فيها، وتعاني من تبعاتها السلبية.

 

وأشار الرئيس السيسي إلى أن أزمة الطاقة الحالية التي يشهدها العالم تعد دليلا على ذلك، لما تفرضه

من ضغوط على دول القارة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتأثر سلاسل الإمداد والشحن

وغير ذلك من التداعيات.

 

وقال الرئيس السيسي: إن هدفنا واضح، وهو بناء دول عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية

العالمية المتسارعة، وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة. 

 

وأضاف: «دعونا نتحرك معا جميعا نحو تحقيق هذا الهدف، وإنني على يقين أن القرن الحادي والعشرين

سيكون قرنا أفريقيا بامتياز، إن أحسنا العمل المشترك».

 

ودعا الرئيس السيسي الحضور إلى المشاركة بفاعلية في مختلف مسارات المنتدى، وتحويله إلى فرصة

حقيقية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون.

 

وأضاف: ونأمل في أن تشهد الجلسات النقاشية تبادلا فعالا للرؤى والحلول، وأن تنجح لقاءات العمل الثنائية

وما يضمه المعرض من إمكانات، في خلق المزيد من الشراكات التجارية العابرة للحدود، مع إيلاء اهتمام

خاص بمنصة الشركات الناشئة التي تمثل المستقبل الواعد لاقتصاداتنا الأفريقية. 



موضوعات مشابهه