البابا تواضروس يفتتح مبانى جديدة بدير العذراء والملاك بالبهنسا بحضور محافظ المنيا
الجمعة ١٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦
وصل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم
الجمعة 18 سبتمبر 2026، الموافق 8 توت 1743 للشهداء، إلى دير السيدة العذراء ورئيس الملائكة
ميخائيل بقرية «البهنسا»، التابعة لمركز بني مزار شمالي المنيا، في ثاني محطات جولته الرعوية الكبرى
بمنطقة الصعيد، عقب ختام زيارته لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
وكان في استقبال قداسة البابا لدى وصوله الدير اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وعدد من أصحاب
النيافة المطارنة والأساقفة، إلى جانب مجمع رهبان الدير، حيث استقبل الرهبان قداسته بالألحان الكنسية
فور دخوله كنيسة «العائلة المقدسة» لأداء صلاة الشكر.
وعرض نيافة الأنبا توماس، أسقف ورئيس الدير، فيلمًا تسجيليًا استعرض مراحل إنشاء الدير وتطويره.
وعقب الكلمات الرسمية، وضع قداسة البابا تواضروس الثاني ومحافظ المنيا حجر الأساس لكاتدرائية
جديدة بالدير، كما افتتحا قاعة الضيافة المخصصة لاستقبال الزوار، ومبنى «القلاليات» الجديد
المخصص لرهبان الدير.
محافظ المنيا: الزيارة البابوية تجسد ثقافة الحوار
وأعرب اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، عن سعادته بزيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، مؤكدًا أن
الزيارة تُضفي أجواء من الفرحة على أبناء المحافظة، وتجسد القيمة الوطنية وثقافة الحوار، التي وصفها
بأنها من مقومات الأمن القومي الحقيقي لمصر.
وقال المحافظ: «لقد زرع فينا فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي المحبة وشعار أن المصريين يد واحدة
ونحن الآن نجني ثمار هذه المحبة التي ستزيد وطننا أمنًا واستقرارًا»، داعيًا قداسة البابا إلى تكرار
زياراته لمحافظات الصعيد.
البابا تواضروس: الرهبنة نشأت في مصر والأنبا أنطونيوس أب لرهبان العالم
ومن جانبه، أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني عن تقديره لأجهزة الأمن والقيادات التنفيذية، مشيرًا إلى
ما تتمتع به مصر من ثراء حضاري، نتيجة تعاقب الحضارات الفرعونية والقبطية والإسلامية والعربية
والإفريقية على أرضها.
وأوضح قداسة البابا أن الرهبنة نشأت في مصر خلال القرن الثالث الميلادي على يد القديس
الأنبا أنطونيوس ابن قرية قمن العروس بمحافظة بني سويف، والذي يُعد أبًا لجميع رهبان العالم.
3 قيم تضيفها الأديرة للمجتمع
وحدد البابا تواضروس ثلاث قيم رئيسية تضيفها الأديرة إلى المجتمع، تتمثل في
الحياة الهادئة والصلاة: باعتبار الصلاة صلة بين الأرض والسماء، وتسهم في صنع المعجزات في
حياة الشعب المتدين.
البركة: إذ تمثل الأديرة مقصدًا يلوذ به المسيحيون وإخوتهم المسلمون طلبًا للبركة والسكينة.
الدور الوطني: من خلال إسهام وجود الأديرة في المناطق الصحراوية في تعميرها واستصلاحها، وهو
ما يمثل واجبًا وطنيًا يحرص عليه الراهب إلى جانب تفرغه لحياته الروحية.
واختتم قداسة البابا تواضروس الثاني كلمته بالتأكيد على أن نهر النيل يشكل جزءًا أساسيًا من وجدان
المصريين، ويجمعهم دائمًا كشعب واحد متآخٍ، مشددًا على أن المحبة والتلاحم يمثلان أساس الحفاظ
على أمن الوطن واستقراره.


