الجمعة ١٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
11:42:50am

حين تشرق شمس الأمل… لا تيأس من رحمة الله

الجمعة ١٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

بقلم: دكتور. فريد شوقي المنزلاوي

الكاتب والمفكر والخبير التربوي

 

قد تسأل نفسك أحيانًا: كيف سيكون الغد؟

وقد تنظر إلى ما حولك، فتجد الطريق طويلًا، والهموم كثيرة، والأمنيات ما زالت تنتظر موعدها.

لكن تذكّر دائمًا أن الإنسان لا يرى من الغد إلا ظاهره، بينما الله يعلم الغد وما فيه.

فلا تجعل صعوبة اليوم تُقنعك بأن الغد سيكون أسوأ، ولا تجعل تأخر أمنية يجعلك تظن أن الله قد نسيك.

ربما يكون ما تتأخر فيه اليوم هو نفسه الشيء الذي سيأتيك غدًا في أجمل صورة.

وربما يغلق الله أمامك بابًا؛ لأن خلفه طريقًا لا يليق بك، ويفتح لك بابًا لم تكن تتوقعه.

 

أحسن الظن بالله.

فمن يتوكل على الله لا يعيش أسيرًا للخوف، ومن يثق برحمة الله لا تكسره عثرات الطريق.

والجميل أن الله لا يطلب منك أن تعرف تفاصيل الغد، وإنما يطلب منك أن تسير اليوم وأنت واثق به.

 

إذا تعثرت… فانهض... إذا فشلت… فتعلّم وابدأ من جديد... إذا ضاقت بك الدنيا… فارفع يديك إلى السماء.

إذا تأخرت أمنياتك… فلا تتوقف عن الدعاء.

 

فكم من إنسان ظن أن قصته انتهت، ثم جاءه الفرج من حيث لم يحتسب.

وكم من باب ظنه مغلقًا، فتحه الله في اللحظة التي ظن فيها أنه لا أمل.

لا تخف من الغد… اصنع اليوم بالأمل، واعبر الغد باليقين.

واعلم أن الشمس التي تشرق كل صباح تحمل رسالة بسيطة:

أن بعد الليل نهارًا، وبعد العسر يسرًا، وبعد الصبر جبرًا بإذن الله.

فابتسم، وواصل طريقك، واجتهد، ولا تستسلم.

ثق بالله… وخذ بالأسباب… واترك النتائج لمن بيده ملكوت كل شيء.

 

فالقادم لا يعلمه إلا الله، لكن المؤمن يعيش مطمئنًا؛ لأنه يعلم أن تدبير الله أرحم من كل توقعاته

وأن رحمة الله أوسع من كل مخاوفه.

 

اطمئن… القادم أجمل بإذن الله.

وما دام في القلب إيمان، ففي الطريق دائمًا مساحة للأمل.

 

 



موضوعات مشابهه