الأربعاء ٢٣ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:16:13pm

من أجلك أنت.. حين تتحول الجمعية الأهلية إلى رسالة إنسانية تتسع لخدمة المجتمع

الأربعاء ٢٣ - سبتمبر - ٢٠٢٦

بقلم: دكتور. فريد شوقي المنزلاوي

الكاتب والمفكر والخبير التربوي

في وقت أصبحت فيه مؤسسات المجتمع المدني شريكًا مهمًا في دعم المجتمع وخدمة الإنسان، تبرز

تجربة جمعية «من أجلك أنت» كنموذج يستحق التوقف أمامه، بما تقدمه من أنشطة وخدمات تستهدف

فئات مختلفة، وتجمع بين البعد الديني والإنساني والاجتماعي.

 

وتحمل الجمعية، وفق البيانات التي تم تزويدنا بها، رقم إشهار 2537 لسنة 2015، ويقع مقرها

في 28 المعدة، ابن بركة، أمام محكمة مدينة نصر – الحي السابع، ويترأس مجلس إدارتها

الدكتور فريد شوقي المنزلاوي.

 

من خدمة الحاج والمعتمر إلى رعاية الإنسان

من أبرز المجالات التي ترتبط بنشاط الجمعية تنظيم ورعاية رحلات الحج والعمرة، بما يتيح للمواطنين

الاستعداد لهذه الرحلات الإيمانية من خلال منظومة تستهدف توفير التنظيم والرعاية والمتابعة.

 

لكن اللافت في تجربة الجمعية أن نشاطها لا يتوقف عند الجانب الديني؛ فهناك اهتمام أيضًا بملفات

اجتماعية وإنسانية، وفي مقدمتها رعاية الأيتام والأرامل، وهي فئات تحتاج إلى دعم مستمر لا يقتصر على

المساعدة المادية العابرة، وإنما يمتد إلى الإحساس بالاحتواء والكرامة والمساندة.

 

فالعمل الأهلي الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الأنشطة التي يتم الإعلان عنها، وإنما بقدرته على الوصول

إلى الإنسان الذي يحتاج إلى من يقف بجانبه في لحظة صعبة.

 

فلسفة تقوم على «من أجلك أنت»

الاسم الذي اختارته الجمعية يحمل في حد ذاته رسالة واضحة: «من أجلك أنت».

وهي عبارة تختصر جوهر العمل المجتمعي؛ فالمؤسسة الأهلية الناجحة هي التي تجعل الإنسان محور

اهتمامها، وتسعى إلى تحويل النوايا الطيبة إلى برامج وخدمات ملموسة.

وفي هذا السياق، يأتي دور مجلس الإدارة في وضع الرؤية وتنظيم العمل ومتابعة الأنشطة، وهو الدور

الذي يضطلع به الدكتور فريد شوقي المنزلاوي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، في قيادة العمل داخل

المؤسسة والسعي إلى توسيع مجالات نشاطها وخدمة المستفيدين منها.

 

المجتمع المدني.. ذراع مهمة لخدمة المواطن

ولا يمكن النظر إلى الجمعيات الأهلية باعتبارها مجرد جهات تقدم مساعدات، فدورها الأوسع يتمثل

في المشاركة المجتمعية، والوصول إلى شرائح قد تحتاج إلى خدمات متخصصة أو دعم اجتماعي مستمر.

 

ولهذا فإن نجاح أي جمعية يرتبط بمدى قدرتها على تحقيق التوازن بين العمل المؤسسي، والشفافية

والالتزام بالقانون، وحسن إدارة الموارد، والوصول الحقيقي إلى المستحقين.

 

ومن هذا المنطلق، فإن استمرار وتطوير تجربة «من أجلك أنت» يمكن أن يفتح المجال أمام مزيد من

المبادرات التي تخدم الأسرة المصرية، وتدعم الأيتام والأرامل، وتساعد المواطنين الراغبين في

أداء مناسك الحج والعمرة.

 

كلمة من داخل المشهد الرسمي

ومن المهم عند الحديث عن نشاط الجمعيات الأهلية أن تكون أي إشادة أو تقييم صادر عن جهات

رسمية مستندًا إلى تصريحات موثقة.

 

وبحسب الصيغة التي يمكن اعتمادها صحفيًا بعد الحصول على تصريح رسمي، يمكن أن يرد في هذا السياق

العمل الأهلي الجاد يمثل شريكًا مهمًا في خدمة المجتمع، والجمعيات التي تلتزم بالإطار القانوني

وتوجه أنشطتها لخدمة المواطنين يمكن أن يكون لها دور مؤثر في دعم الفئات الأولى بالرعاية.

وإذا كان هناك تصريح فعلي من أحد مسؤولي وزارة التضامن الاجتماعي بشأن جمعية «من أجلك أنت»

فمن الأفضل نشره باسمه وصفته ونصه الدقيق، حتى تظل الإشادة موثقة وتحافظ المادة الصحفية

على مصداقيتها.

 

وفي النهاية.. تظل قيمة أي مؤسسة أهلية في الإنسان الذي يشعر أنه ليس وحده.

يتيم يجد من يرعاه.. أرملة تجد من يساندها.. مواطن يحلم بزيارة بيت الله فيجد من يساعده على تنظيم

رحلته.. وأسرة تشعر أن هناك مؤسسة تقف إلى جوارها.

 

هذه هي الرسالة الأهم للعمل الأهلي.

وإذا استطاعت جمعية «من أجلك أنت» أن تجعل هذه المعاني واقعًا مستمرًا، مع الالتزام الكامل بالقانون

والشفافية وحسن الإدارة، فإنها تكون قد وضعت العمل المجتمعي في مكانه الصحيح: خدمة الإنسان أولًا.

 



موضوعات مشابهه