الأربعاء ١٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
08:33:58am

مقتل شخص وإصابة 3 في هجوم على سفينة إيرانية بـ قشم

الأحد ١٣ - سبتمبر - ٢٠٢٦

تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد إعلان إيران مقتل شخص وإصابة 3 آخرين إثر

استهداف سفينة تجارية إيرانية بين جزيرتي قشم وهنجام، بالتزامن مع إعلان هيئة عمليات التجارة

البحرية البريطانية تعرض سفينة لإصابة بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها المضيق.

 

وأعلن حاكم جزيرة قشم الإيرانية مقتل شخص وإصابة 3 آخرين جراء استهداف سفينة تجارية إيرانية

 فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دوي انفجارين من جهة البحر في جزيرة قشم بمحافظة

هرمزجان جنوبي إيران.

 

إيران: نحن في حالة حرب

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده

"في حالة حرب"، معتبرًا أن استمرار الحصار البحري والاقتصادي يمثل عملًا عدائيًا، ومؤكدًا أن

الإجراءات التي تتخذها طهران لمواجهته دفاعية وتتوافق مع القانون الدولي.

 

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب وتضع السلام في

مقدمة أولوياتها، مشددًا على عدم وجود خلافات مع دول الجوار.

 

واتهم بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي إلى التصعيد، قائلًا: "لا مشكلة لدينا مع أشقائنا المسلمين

ودول الجوار، وواشنطن هي التي تسعى إلى تحويلنا إلى أعداء".

 

وأكد الرئيس الإيراني أن تحقيق الأمن في الشرق الأوسط يجب أن يتم بأيدي دول المنطقة، مضيفًا

 لسنا بحاجة إلى شرطي في المنطقة، ووحدة أراضي الدول وأمن المنطقة سيتحققان فقط عبر

الأطراف الفاعلة فيها. 

 

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، متوقعًا انخفاض

أسعار النفط فور انتهاء الحرب، وذلك بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

 

وجدد ترامب تأكيده على سيطرة الولايات المتحدة الكاملة على مضيق هرمز، نافيًا التصريحات الإيرانية

التي تنفي ذلك، ومشيرًا إلى أن واشنطن نجحت، عبر كاسحات الألغام التابعة لها، في إزالة الألغام

وتسهيل خروج السفن من المضيق.

 

كما أكد الرئيس الأمريكي اتخاذ بلاده إجراءات لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب

ودعم الشركاء الإقليميين، مستبعدًا رغبة جماعة الحوثيين في تصعيد القتال مع واشنطن.

 

أمريكا تعيد توجيه 100 سفينة تجارية

وبشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها أعادت توجيه

مسارات 100 سفينة تجارية منذ بدء الحصار على إيران.

 

وفي محاولة لحلحلة أزمة الملاحة في المضيق، أعلنت طهران عقد اجتماع مرتقب، غدًا الإثنين، في

مدينة صلالة بسلطنة عمان، بمشاركة إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق، لبحث الاتفاق الإيراني

العماني بشأن مسارات العبور في مضيق هرمز.

 

وتتجه الأنظار إلى الاجتماع، وسط ترقب لإمكانية الإعلان رسميًا عن اتفاق بشأن مسارات العبور، بما قد

يسهم في خفض حدة التوتر في المنطقة، وينعكس على مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية.

 

عراقجي: المسار البحري الجديد محور اجتماع عمان

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جدول أعمال الاجتماع المرتقب في سلطنة عمان يركز

على المسار البحري الجديد في مضيق هرمز.

 

وأكد عراقجي أن شرط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز يتمثل في عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها

بموجب مذكرة إسلام آباد.

 

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الاجتماع سيبحث الاتفاق بشأن مسارات العبور، بما يمهد

لاستقرار منطقة الخليج.

 

البحرين تنفي مشاركتها في الاجتماع

وفي المقابل، لم تصدر دول الخليج إعلانًا موحدًا بشأن الاجتماع، فيما نفت مملكة البحرين مشاركتها فيه.

وأوضحت وزارة الخارجية البحرينية أن المملكة "لن تشارك ولن تكون طرفًا في أي اجتماع يضم إيران

قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين"، مشيرة إلى أن هذا الموقف سبق إبلاغه إلى سلطنة عمان

عبر القنوات الرسمية، مؤكدة في الوقت ذاته تقديرها لمساعي السلطنة والتزامها بالحوار وسيلة لتسوية الخلافات.

 

وأكدت الوزارة أن الحوار لا يمكن أن يقوم على تجاوز الوقائع، مشيرة إلى تعرض المملكة لاعتداءات

استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية، كاد أحدها، باستهداف خزان للأمونيا، أن يؤدي إلى كارثة شاملة.

 

كما أشارت إلى أن استهداف خط أنابيب النفط "شرق - غرب" في المملكة العربية السعودية، يوم الجمعة

يؤكد أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية لا يزال خطرًا قائمًا.

 

البحرين: أي ترتيبات بشأن هرمز يجب أن تستند إلى القانون الدولي

وجددت وزارة الخارجية البحرينية موقف المملكة الثابت بأن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز

يجب أن تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تعتمد من المنظمة البحرية الدولية

 بما يضمن حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو رسوم أو تصاريح.

 

وشددت على ضرورة أن تسهم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كافة في أي ترتيبات تخص المضيق

 باعتبار أن أمن الممر الملاحي يرتبط بأمن إمداداتها.

 

وأكدت الوزارة أن البحرين، بحكم عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها بالعمل الخليجي المشترك

 ستواصل العمل عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لصون حرية الملاحة وأمن المنطقة، مؤكدة استعدادها

لدعم أي ترتيب يحظى بالتوافق ويقوم على القانون.

 

واختتمت الخارجية البحرينية موقفها بالتأكيد على أن المملكة

"لا تغلق بابًا للسلام، ولكنها لا تفتحه على حساب الحق"

مشددة على أن السلام الذي لا يقوم على العدل "هدنة تنتظر انقضاءها".



موضوعات مشابهه