الثلاثاء ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
07:47:44pm

مساعد وزيرة الإسكان يشارك فى منتدى البناء والتشييد المستدام بين مصر والصين

الثلاثاء ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦

شارك المهندس عمرو خطاب، مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشؤون الفنية

والمشروعات، في فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى البناء والتشييد المستدام بين مصر والصين، الذي عُقد

تحت شعار «نبني معًا مستقبلًا جديدًا لسلاسل التوريد العالمية»، ونظمته مجموعة CSCEC الصينية

واستضافته شركة CSCEC مصر، بمشاركة أكثر من 150 خبيرًا وممثلًا عن وزارة الإسكان والمرافق

والمجتمعات العمرانية، وسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، وجهاز العاصمة الإدارية الجديدة

والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، وشركة INCOME، وعدد من الجهات والمؤسسات المعنية.

 

وفي مستهل كلمته، نقل المهندس عمرو خطاب تحيات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان

والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى المشاركين في المنتدى، مؤكدًا أن انعقاد هذا الحدث يمثل امتدادًا

للشراكة الاستراتيجية المتميزة التي تجمع مصر والصين، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملموسًا

في مجالات البنية الأساسية والتشييد والتنمية العمرانية ونقل التكنولوجيا والمعرفة.

 

وأشار إلى أن مشروعات التعاون المصري الصيني أصبحت نماذج عملية تعكس عمق هذه الشراكة وتنوع

مجالاتها، موضحًا أن مشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة (CBD) يأتي في مقدمة

هذه المشروعات، باعتباره أحد أبرز المشروعات العمرانية التي تعكس قدرة البلدين على تنفيذ

المشروعات الكبرى وفق أعلى معايير التكنولوجيا الحديثة، وجودة التنفيذ، وكفاءة استخدام الموارد، في

إطار رؤية متكاملة للتخطيط والتنمية العمرانية.

 

وأوضح مساعد وزيرة الإسكان أن مشروع منطقة الأعمال المركزية لم يعد مجرد مجموعة من المباني

والمنشآت، وإنما أصبح منصة لاكتساب الخبرات وتبادل المعرفة وتطوير أساليب الإدارة والتنفيذ والتشغيل

في المشروعات العمرانية الكبرى، من خلال مشغل عالمي متخصص في تشغيل المدن الذكية ومناطق

الأعمال المركزية، بما يعكس الانتقال التدريجي من مفهوم إنشاء المشروع إلى مفهوم الإدارة

والتشغيل المستدام للمدينة.

 

البناء المستدام ضرورة اقتصادية وبيئية

وأكد المهندس عمرو خطاب أن البناء المستدام لم يعد رفاهية أو خيارًا، وإنما أصبح ضرورة اقتصادية وبيئية

موضحًا أن قطاع البناء والتشييد يمثل نحو 11 إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويوفر

نحو 9% من فرص العمل عالميًا، في حين يرتبط بنحو 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية

وبما يقارب نصف عمليات استخراج المواد الخام على مستوى العالم.

 

وأشار إلى أن المساحة العالمية للمباني بلغت نحو 273 مليار متر مربع عام 2024، موضحًا أن هذه

المؤشرات تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق جميع الأطراف المعنية بقطاع البناء والتشييد

إذ إن القرارات المتعلقة بتصميم المباني، واختيار مواد البناء، وكفاءة استخدام الطاقة، وإدارة المخلفات

 وسلاسل الإمداد، سيكون لها تأثير ممتد على المدن والاقتصادات والبيئة لعقود مقبلة.

 

وأوضح أن الدولة المصرية تولي أهمية متزايدة للتحول نحو العمران الأخضر والمستدام، في إطار رؤية

مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، اللتين تستهدفان دمج البعد المناخي في التخطيط

والتنمية بمختلف القطاعات، فضلًا عن تعزيز تطبيق مفاهيم البناء الأخضر وكفاءة استخدام الطاقة والموارد

وتطوير أدوات تقييم المباني والتجمعات العمرانية، بما يدعم بناء مدن أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع

تداعيات التغيرات المناخية.

 

مرونة سلاسل التوريد

وفيما يتعلق بالمحور الرئيسي للمنتدى، أكد المهندس عمرو خطاب أن اختيار سلاسل التوريد العالمية

موضوعًا رئيسيًا للنقاش يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة، موضحًا أن المشروعات الكبرى لم تعد

تعتمد فقط على توافر التمويل والخبرات الهندسية، وإنما تحتاج كذلك إلى سلاسل توريد مرنة وموثوقة

وقادرة على مواجهة الأزمات والتحديات.

 

وأشار إلى أهمية العمل على تنويع مصادر التوريد، وزيادة التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتبادل

الخبرات والمعرفة، موضحًا أن مجالات التعاون المصري الصيني يمكن أن تمتد إلى آفاق أوسع تشمل

توطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد، وتطوير مواد البناء المستدامة، والتحول الرقمي، وتطبيق

تقنيات الذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات البناء (BIM)، ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وإدارة وتشغيل

المدن الذكية، فضلًا عن تطوير وتأهيل الكوادر البشرية.

 

واختتم المهندس عمرو خطاب كلمته بالتأكيد على تطلع وزارة الإسكان إلى أن يمثل المنتدى منصة فاعلة

لتبادل الخبرات والأفكار، وأن يتجاوز الحوار مرحلة تبادل الرؤى إلى تطوير مشروعات ومبادرات عملية

قابلة للتنفيذ، بما يعزز الشراكة المصرية الصينية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات البناء والتشييد

والتنمية العمرانية المستدامة.



موضوعات مشابهه