الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
03:13:54pm

محمد عبد اللطيف: نجاح منظومة التعليم الفني يُقاس بأثرها على الخريج وسوق العمل

الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس

جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بعد مرحلة شهدت

جهودًا واسعة لتطوير منظومة التعليم الفني، مشددًا على ضرورة الانتقال من قياس حجم الجهد

المبذول إلى قياس أثره ونتائجه الفعلية على الطلاب وسوق العمل والاقتصاد المصري.

 

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي

 رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر «إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم

الفني والتقني والتدريب المهني».

 

وفي مستهل كلمته، أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في أعمال المؤتمر، ناقلًا تحيات رئيس مجلس

الوزراء وتمنياته بالتوفيق والنجاح، وأن تكلل أعمال المؤتمر ومناقشاته بالنتائج المرجوة.

 

وأوضح محمد عبد اللطيف أن مشاركة وزارة التربية والتعليم في هذا المؤتمر تأتي انطلاقًا من

مسؤوليتها عن أحد المكونات الرئيسية لمنظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني في مصر

 ودورها في إعداد أجيال تمتلك المهارات والجدارات التي يحتاج إليها الاقتصاد وسوق العمل.

 

وأشار إلى أن نجاح أي منظومة تعليمية لا يُقاس فقط بحجم ما تنفذه من برامج ومبادرات، وإنما بما تحدثه

من تغيير حقيقي في مستوى الطالب، وجودة الخريج، وقدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد.

 

وأضاف أن أهمية الإطار الوطني الجديد تتمثل في الإجابة بصورة دقيقة عن عدد من التساؤلات، من بينها

هل يكتسب الطالب المهارات التي يحتاج إليها بالفعل؟

وهل تحقق البرامج التعليمية النتائج المستهدفة منها؟

وهل أصبح انتقال الخريج إلى سوق العمل أكثر كفاءة؟

وهل تتوافق مهاراته مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة؟

 

وأكد الوزير أن القيمة الحقيقية للمؤشرات لا تكمن في إنتاج المزيد من الأرقام، وإنما في قدرتها على

تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرارات، والقرارات إلى نتائج قابلة للقياس.

 

وأوضح أن المؤشرات ستساعد على تحديد جوانب التقدم والفجوات، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى

توجيه الموارد، ورصد التدخلات الأكثر تأثيرًا، إلى جانب تحديد ما يحتاج إلى مراجعة أو تطوير، بما يسهم

في الانتقال من متابعة المدخلات والأنشطة إلى تقييم النتائج والمخرجات، ومن الانطباعات العامة إلى

سياسات تستند إلى البيانات والأدلة.

وشدد محمد عبد اللطيف على أن أهمية الإطار الوطني تتضاعف في ظل التحولات المتسارعة التي

يشهدها سوق العمل، خاصة مع التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر وأنماط

الإنتاج الجديدة، التي تعيد تشكيل الوظائف والمهارات المطلوبة بوتيرة متسارعة.

 

وقال إن التحدي لم يعد يقتصر على إعداد خريج جيد لسوق العمل الحالي، وإنما يمتد إلى قدرة

منظومة التعليم الفني على استشراف احتياجات سوق العمل المستقبلية والاستجابة لها في

الوقت المناسب.

 

وأضاف الوزير أن الوزارة تنظر إلى المؤشرات باعتبارها أداة لا تقتصر على قراءة واقع المنظومة، وإنما

تمتد إلى استشراف مستقبلها، وهو ما يتطلب بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة تتيح متابعة

رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني، مرورًا بمراحل التعلم والتدريب والتقييم، وحتى التخرج

والانتقال إلى التعليم الأعلى أو سوق العمل.

 

وأشار إلى أهمية توحيد تعريفات المؤشرات ومنهجيات قياسها، وضمان استدامة تحديث البيانات

وبناء القدرات اللازمة لتحليل النتائج والاستفادة منها في عملية اتخاذ القرار.

 

وأكد وزير التربية والتعليم أن طموح الدولة من هذا الإطار يتمثل في معرفة ما ينجح بصورة أكثر دقة

واكتشاف ما يحتاج إلى تدخل بصورة أسرع، وتوجيه الموارد إلى المجالات التي تحقق أثرًا أكبر

بحيث تصبح البيانات جزءًا أصيلًا من عملية صنع القرار.

 

واختتم محمد عبد اللطيف بالتأكيد على أن الهدف النهائي ليس زيادة عدد المؤشرات، وإنما الوصول

إلى قرارات أفضل وسياسات أكثر دقة ونتائج ملموسة يشعر بها الطالب، ويثق بها صاحب العمل

ويستفيد منها الاقتصاد المصري.



موضوعات مشابهه