الخميس ١٧ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
08:26:28pm

لقاء بين ماكرون وعون والعاهل الأردنى في باريس

الخميس ١٧ - سبتمبر - ٢٠٢٦

في الوقت الذي شهدت فيه العاصمة الفرنسية باريس انعقاد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم

الجيش اللبناني، بحضور الرئيس اللبناني جوزاف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، واصلت

إسرائيل قصف مناطق في جنوب لبنان، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية، الخميس، أطراف

بلدة كفرتبنيت، واستهدفت منطقة الدمشقية عند الأطراف الشرقية للبلدة، بحسب ما أعلنته

الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.

 

وكان الطيران الإسرائيلي قد شن غارات استهدفت بلدتي المنصوري ومجدل زون في جنوب لبنان

إضافة إلى الأودية المجاورة لهما.

 

اجتماع ثلاثي في باريس

وفي سياق اللقاءات التي سبقت الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، عقد الرئيس اللبناني

جوزاف عون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعا ثلاثيا في باريس.

 

وركز اللقاء على آليات تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما بحث أهمية

استضافة فرنسا جولة جديدة من مبادرة «اجتماعات العقبة»، التي تبحث سبل دعم الجيش اللبناني

وتمكينه من الاضطلاع بمهامه في الحفاظ على أمن اللبنانيين وسلامتهم، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي.

 

وتناول القادة الثلاثة كذلك التصعيد الإقليمي، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى تهدئة

شاملة ومستدامة تسهم في إعادة الاستقرار إلى المنطقة، كما بحثوا مجمل التطورات في غزة

والضفة الغربية والقدس.

 

وشدد الرئيس اللبناني خلال الاجتماع على أهمية ترابط أمن المنطقة، داعيا إلى صياغة استراتيجية

أمن إقليمي مشتركة تقوم على مشاريع الطاقة المشتركة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي.

 

عون وماكرون يبحثان التعاون والطاقة

وعقد الرئيس اللبناني جوزاف عون لقاء ثنائيا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله سبل

تعزيز التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، من بينها الاقتصاد والطاقة، واستئناف عمليات

التنقيب عن النفط والغاز في البلوكات اللبنانية.

 

كما استعرض الرئيسان الوضع في لبنان في ضوء التطورات الأخيرة، في ظل استمرار الاعتداءات

الإسرائيلية على القرى والبلدات اللبنانية، والجهود المبذولة لوضع حد لها، في إطار المفاوضات

اللبنانية-الأمريكية-الإسرائيلية و«اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه خلالها.

 

وشرح عون لماكرون التطورات في جنوب لبنان ومرحلة ما بعد القوات الدولية «اليونيفيل»، فيما تناول

البحث التقدم المحرز في بلورة مقترحات داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الدولي في الجنوب

بما يتماشى مع المسار الدبلوماسي ويحول دون حدوث فراغ عقب انتهاء ولاية اليونيفيل.

 

وركز الرئيس اللبناني أيضا على أهمية تنظيم مؤتمر لإعادة إعمار لبنان، كان الرئيس الفرنسي قد بادر

إلى الدعوة إليه بالتزامن مع مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

 

كما تناول اللقاء ملف الفرنكوفونية، وواقع المنظمة في ضوء التحضير للقمة الفرنكوفونية المقبلة في

كمبوديا، واتفق الرئيسان على استمرار التواصل لمتابعة التطورات.

 

دعم فرنسي للجيش اللبناني واليونيفيل

وخلال اجتماعات باريس، التقى عون وماكرون أيضا مع الملك عبدالله الثاني، في إطار أعمال الاجتماع

التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

 

وثمن الرئيس اللبناني الدعم الذي تقدمه فرنسا للبنان، ومتابعة الرئيس الفرنسي للأوضاع التي يمر بها

وحرصه على تعزيز سلطة الدولة وسيادتها ودعم مؤسساتها الرسمية والأمنية والعسكرية، ولا سيما

الجيش وقوى الأمن الداخلي.

 

وأشاد عون بتنظيم الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن، في إطار مبادرة العقبة

التي أطلقها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

 

كما وجه الشكر إلى ماكرون على المبادرة التي أطلقها بالتعاون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني

بشأن مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دوره في الدفع نحو إرسال بعثة مدنية-عسكرية

إلى لبنان ضمن سياسة الأمن والدفاع المشترك.

 

وفي هذا السياق، تدعم فرنسا الموقف اللبناني بشأن التمديد للقوة الأممية المؤقتة في جنوب لبنان

«اليونيفيل»، فيما تستعد لاستئناف الاتصالات استمرار حضور القوة الأممية في جنوب لبنان.

 

صعوبة متوقعة في المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

وفيما يتعلق بالمحادثات اللبنانية الإسرائيلية، نقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسيين أن تحقيق انفراجة

في المفاوضات التي تجري بوساطة أمريكية يبدو مستبعدا، في ظل اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية

والإسرائيلية، وفقا لما أوردته الوكالة.

 

إيران: تفجير أجهزة البيجر جريمة حرب

وفي سياق متصل، قالت السفارة الإيرانية في بيروت، بمناسبة ذكرى تفجير أجهزة «البيجر» التي وقعت

في لبنان، إن ما جرى يمثل، بحسب وصفها، «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية» تستوجب «قصاصا دوليا».

 

البرلمان اللبناني يجدد الثقة بحكومة نواف سلام

وعلى صعيد السياسة الداخلية في لبنان، جدد مجلس النواب اللبناني الثقة بالحكومة التي يرأسها

نواف سلام، بعدما حصلت على 68 صوتا من أصل 128، عقب جلسة برلمانية عقدت على مدى يومين.

 

وتناولت المداخلات النيابية عددا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها

تعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، إلى جانب استمرار الاعتداءات

الإسرائيلية على لبنان وملف التفاوض بين لبنان وإسرائيل.

 

وكان نواف سلام قد شكل في 8 فبراير 2025 الحكومة اللبنانية الثامنة والسبعين منذ الاستقلال

والأولى في عهد الرئيس جوزاف عون.

 



موضوعات مشابهه