الثلاثاء ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
05:38:55pm

سفير مصر ببروكسل يستعرض رؤية مصر لتعزيز الربط بين ضفتى المتوسط

الثلاثاء ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦

شارك السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا، في أعمال المؤتمر الأوروبي للنقل

والتنقل، وذلك خلال جلسة بعنوان «تعزيز الربط متعدد الوسائط للنقل بين ضفتي البحر المتوسط»

بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الأوروبية ودول جنوب المتوسط وقطاع النقل

واللوجستيات، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.

 

وأوضح أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر لا ينبغي النظر إليه باعتباره ميزة قائمة بذاتها، وإنما في كيفية

توظيفه وفق رؤية واستراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم «التعددية المرنة»، من خلال تنويع مسارات

التجارة والطاقة، وتوفير بدائل موثوقة وقادرة على ضمان استمرارية التدفقات في أوقات الأزمات.

 

وأوضح أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر لا ينبغي النظر إليه باعتباره ميزة قائمة بذاتها، وإنما في

كيفية توظيفه وفق رؤية واستراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم «التعددية المرنة»، من خلال تنويع

مسارات التجارة والطاقة، وتوفير بدائل موثوقة وقادرة على ضمان استمرارية التدفقات في أوقات الأزمات.

 

واستعرض السفير المصري أبرز عناصر الرؤية المصرية في هذا الإطار، والتي تستند إلى مقومات منظومة

الربط المصرية، وفي مقدمتها قناة السويس و7 ممرات لوجستية متكاملة، إلى جانب مشروعات تطوير

نحو 10 آلاف كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، وإنشاء نحو ألفي كيلومتر من شبكة القطارات

الكهربائية السريعة.

 

كما أشار إلى خط أنابيب «سوميد»، ومحطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، ومشروعات الهيدروجين

الأخضر بمشاركة شركات أوروبية، فضلًا عن مشروعات الربط الكهربائي مع أوروبا، ومن بينها مشروع الربط

مع اليونان «GREGY»، إلى جانب الكابلات البحرية، ومن بينها مشروع «Medusa».

 

وتناول أبو زيد كذلك الممرات المصرية التي تربط البحر المتوسط بالقارة الأفريقية، وما تتيحه من فرص

لتعزيز التكامل بين شبكات التجارة والنقل والطاقة، وربطها بالمبادرات والممرات الاقتصادية الدولية.

 

وأكد أن القيمة الحقيقية لأي منظومة للربط تظهر بصورة خاصة خلال الأزمات، مشيرًا إلى تفعيل مسارات

بديلة لنقل البضائع والطاقة بين الخليج ومصر وأوروبا خلال اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز

بالتوازي مع تشغيل خط «سوميد» بكامل طاقته، وإتاحة سعات تخزينية للمنتجين الخليجيين.

 

وفي هذا السياق، شدد السفير على أهمية تعزيز الاتساق بين السياسات الأوروبية والتشاور المسبق مع

دول جنوب المتوسط بشأن الإجراءات التنظيمية التي قد تؤثر على بنيتها التحتية وقدرتها التنافسية

مشيرًا إلى الإجراءات المرتبطة بنظام تجارة الانبعاثات الأوروبي، فضلًا عن المقترحات

ذات الصلة بتوسيع نطاقه.

 

وأكد أن مصر لا تطلب استثناءات من القواعد الأوروبية، وإنما تدعو إلى صياغة السياسات بالتشاور

مع دول جنوب المتوسط، وليس تطبيقها عليها دون تشاور مسبق، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من

الاتساق بين أهداف السياسات الأوروبية وواقع واحتياجات الشركاء على الضفة الجنوبية للمتوسط.

 

واختتم السفير أحمد أبو زيد كلمته بالتأكيد على أن الشراكة بين شمال وجنوب المتوسط لا ينبغي أن

تستهدف بناء منظومتين منفصلتين على ضفتي المتوسط، وإنما الإسهام في بناء منظومة واحدة مشتركة

ومتكاملة، تقوم على التشاور الحقيقي والاستثمار المشترك، وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الأزمات

وضمان استمرارية حركة التجارة والطاقة والاتصال.



موضوعات مشابهه