الأربعاء ٣٠ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
12:22:05pm

حين يتدخل الله... لا يقف أمام قدرته شيء

الأربعاء ٣٠ - سبتمبر - ٢٠٢٦

 

بقلم: دكتور. فريد شوقي

الكاتب والمفكر

مؤلف كتابَي «الكنز المفقود» و«تطوير التعليم»

تخيّل أن يكون الخطر أمامك مباشرة، وأن تكون كل الطرق قد أُغلقت، وأن تشعر للحظة أنك لا تملك

أي وسيلة للنجاة... ثم يحدث شيء لا تستطيع تفسيره إلا بقولك

إنها عناية الله.

 

قد يظن الإنسان أن نجاته مرتبطة بقوةٍ يمتلكها، أو بشخصٍ يساعده، أو ببابٍ يستطيع أن يفتحه

لكن الحقيقة التي نتعلمها في أصعب لحظات الحياة هي أن فوق كل الأسباب ربًّا قادرًا على أن يغيّر

كل شيء في لحظة.

 

قد تكون محاصرًا ولا ترى مخرجًا...وقد يكون الحل أمامك، لكن عيناك لا تراه...وقد يمرّ الخطر من جوارك

وتظن أن نهايتك اقتربت، ثم يأتي لطف الله من حيث لا تحتسب.

 

 

إنها ليست مجرد كلمات تُقرأ...إنها رسالة عظيمة لكل قلبٍ خائف، ولكل إنسانٍ يشعر أن الدنيا أغلقت

أبوابها في وجهه

 

لا تيأس... فالله موجود... ربما أنت الآن لا ترى الطريق، لكن الله يراه.

ربما لا تعرف كيف ستخرج من أزمتك، لكن الله يعلم.

ربما تقف أمام مشكلة أكبر من قدرتك، لكن لا توجد مشكلة أكبر من قدرة الله.

الذي خلق الأسباب قادر أن يغيّرها، والذي فتح الأبواب قادر أن يفتح لك بابًا لم يخطر على بالك.

 

لا تقل: انتهت.

قل:ربما بدأت رحمة الله.

لا تقل: لا يوجد حل.

قل:هناك ربٌّ لا يعجزه شيء.

لا تقل: أنا وحدي.

قل:معي الله... وكفى بالله وكيلاً.

 

كم من إنسان ظن أن هذه هي النهاية، فإذا بها بداية جديدة!

وكم من باب أُغلق في وجهه، ثم فتح الله له أبوابًا لم يكن يتخيل وجودها!

وكم من كربٍ اشتد حتى ظن صاحبه أنه لن ينتهي، ثم جاء الفرج في اللحظة التي لم يتوقعها.

 

الله قادر أن ينصرك... الله قادر أن ينجيك.

الله قادر أن يبدّل خوفك أمنًا، وحزنك فرحًا، وضعفك قوة، وضيقك فرجًا.

 

فلا تستسلم...ارفع يديك إلى السماء، وقل من قلبك

يا رب... لا أملك إلا أنت... ثم اطمئن.

 

فربما تكون اللحظة التي تظن فيها أن كل شيء انتهى، هي نفسها اللحظة التي بدأ فيها لطف الله يعمل من أجلك.

ثق بالله... وخذ بالأسباب... ولا تجعل الخوف يسرق منك الأمل.

فالله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وإذا أراد لعبده نجاة، سخّر له من لطفه ورحمته

وقدرته ما لا يخطر على قلبه.

 

وفي النهاية...حين يتدخل الله، لا يقف أمام قدرته شيء.

فاطمئن...القادم قد يكون أجمل مما تتخيل، والفرج قد يكون أقرب مما تظن، وربك قادر على أن يخرجك

من أضيق الطرق إلى أوسع الأبواب. 

 



موضوعات مشابهه