الخميس ٢٤ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
11:02:39pm

الصيدلى الآلى يظهر فى الصين.. روبوت يتعرف على الأدوية ويجهزها للمرضى

الخميس ٢٤ - سبتمبر - ٢٠٢٦

بدأ أول روبوت صيدلي في الصين العمل داخل إحدى الصيدليات بمنطقة هايديان في العاصمة بكين، في

تجربة جديدة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قطاع الرعاية الصحية، بهدف المساعدة

في إدارة الأدوية وتجهيز طلبات العملاء بصورة آلية.

 

ووفقًا لتقرير نشره موقع «CGTN»، يحمل الروبوت الذكي اسم Galbot G1، وجرى تطويره للعمل

كمساعد داخل الصيدليات المرخصة لتوزيع الأدوية، حيث يستطيع تنفيذ مجموعة من المهام المرتبطة

بالتعامل مع المنتجات الدوائية والأجهزة الطبية والمنتجات الصحية المعبأة.

 

ويعتمد الروبوت على تقنيات متقدمة تساعده في تحديد أماكن الأدوية على أرفف الصيدلية، ثم التقاط

العبوات وتجهيزها وتغليفها، قبل وضع الطلب داخل خزانة استلام ذكية، بما يقلل الحاجة إلى التدخل

البشري في بعض مراحل تجهيز الطلبات.

 

ولا يقتصر دور الروبوت على التقاط الأدوية، إذ يمكنه تنفيذ عدد من العمليات داخل الصيدلية، من

بينها فحص المخزون، وإعادة تخزين المنتجات، وانتقاء الأصناف المطلوبة وتجهيزها للتسليم.

 

وصُمم الروبوت للتعامل مع منتجات مختلفة في أشكالها ومواد تصنيعها، بما في ذلك بعض العبوات الهشة

أو غير المنتظمة الشكل، وتشير بيانات التشغيل الواردة في التقرير إلى وصول معدل نجاحه في التقاط

المنتجات إلى نحو 99.5%.

 

وتساعد هذه القدرة على التعامل مع أنواع متعددة من العبوات في جعل الروبوت أكثر ملاءمة لبيئة

الصيدليات، التي تضم عادةً منتجات بأحجام وأشكال مختلفة.

 

وبحسب العاملين في الصيدلية، يستطيع النظام تنفيذ عدد من المهام بصورة مستقلة، تشمل معالجة

الطلبات، وفرز المنتجات، والتعبئة والتغليف، وإعادة التخزين وإدارة المخزون.

 

ومن شأن أتمتة هذه المهام الروتينية أن تقلل احتياجات الصيدلية من العمالة المرتبطة بالأعمال التشغيلية

بأكثر من النصف، وفقًا للتقرير.

 

وفي المقابل، يمكن للصيادلة المرخصين توجيه مزيد من الوقت إلى المهام التي تتطلب خبرتهم المهنية

 مثل مراجعة الوصفات الطبية وتقديم الإرشادات المتعلقة باستخدام الأدوية، بدلًا من الانشغال بالمهام

المتكررة الخاصة بالبحث عن المنتجات وتجهيزها.

 

كما يدمج النظام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التعرف البصري على المنتجات، إلى جانب

مسح رموز التتبع الخاصة بالأدوية.

 

وتساعد هذه التقنيات في تسجيل البيانات المرتبطة بدورة حياة المنتجات الدوائية، كما يمكن أن تسهم

في اكتشاف بعض المشكلات المتعلقة بالمنتجات، من بينها محاولات إدخال أدوية منتهية الصلاحية

أو منتجات معاد تدويرها إلى السوق.

 

ولا يعني استخدام الروبوت الاستغناء عن الصيدلي البشري، إذ تظل المهام المهنية المتعلقة بمراجعة

الوصفات وتقديم المشورة الدوائية من اختصاص الصيادلة المرخصين.

 

وتأتي تجربة تشغيل الروبوت الصيدلي في بكين ضمن توجه أوسع لاختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي

والروبوتات في قطاع الرعاية الصحية، خاصة داخل الصيدليات المجتمعية.

 

ويعكس المشروع اتجاهًا متزايدًا نحو استخدام الروبوتات في الأعمال التي تعتمد على التنظيم

والتخزين والفرز، مع إسناد المهام التي تتطلب التقييم والخبرة المهنية إلى العاملين المتخصصين.



موضوعات مشابهه