الخميس ٠١ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
03:59:34pm
مختارات بوابة صوت مصر
صوت مصر الاخبارى

الصحة: إجراء مليون و567 ألف عملية جراحية ضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار

الخميس ٠١ - أكتوبر - ٢٠٢٦

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن المبادرات الصحية التي أطلقتها الدولة أحدثت

تحولًا ملموسًا في خريطة المرض في مصر، من خلال التوسع في الفحص والكشف المبكر وإتاحة العلاج

بالمجان، مشيرًا إلى أن نتائج هذه الجهود ظهرت بصورة واضحة في ملفات فيروس التهاب الكبد الوبائي

«سي»، وسرطان الثدي، والأمراض غير السارية، فضلًا عن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار.

 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، بمشاركة الدكتور

ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، حيث أوضح عبدالغفار أن الدولة انتقلت تدريجيًا من نموذج يعتمد على

استقبال المريض بعد ظهور المرض، إلى نموذج يقوم على اكتشاف عوامل الخطورة والمرض في

مراحله الأولى والتدخل السريع، وهو ما انعكس على مؤشرات العلاج والشفاء والوفيات.

 

مصر تتصدر جهود القضاء على فيروس «سي»

وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن تجربة مصر في مواجهة فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» تعد أحد

أبرز نماذج نجاح المبادرات الصحية، حيث جرى التوسع في عمليات الفحص والوصول إلى المصابين

وإدخال الحالات الإيجابية مباشرة ضمن منظومة العلاج، بما أسهم في تحقيق نتائج دولية غير مسبوقة.

 

ولفت إلى حصول مصر في أكتوبر 2023 على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية بشأن القضاء

على فيروس التهاب الكبد «سي»، كأول دولة في العالم تصل إلى هذا المستوى، بعد تنفيذ واحدة من

أكبر عمليات المسح الصحي على مستوى العالم ضمن مبادرة «100 مليون صحة».

 

وأضاف أن الوزارة أعلنت فحص أكثر من 60 مليون شخص ضمن المبادرة، مع توفير العلاج

بالمجان للمصابين.

 

الكشف المبكر يرفع نسب اكتشاف سرطان الثدي في المراحل الأولى

وأوضح عبدالغفار أن تجربة الكشف المبكر امتدت إلى الأورام، وفي مقدمتها سرطان الثدي، حيث

أسهمت مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة في تغيير نمط اكتشاف المرض، ورفع نسبة الحالات

التي يتم تشخيصها في المرحلتين الأولى والثانية إلى نحو 70%، مقارنة بنحو 34% قبل إطلاق المبادرة

وفقًا للبيانات التي تم استعراضها حول تطور البرنامج.

 

وقال إن نحو 80% من حالات سرطان الثدي التي تم اكتشافها جاءت في مراحل مبكرة، فيما تراجع متوسط

الفترة بين التشخيص وبدء العلاج إلى 49 يومًا، بعدما كانت تتراوح في السابق بين 180 و280 يومًا، مع

انخفاض نسبة الحالات التي يتم اكتشافها في مراحل متأخرة إلى نحو 19.5%.

 

فحص الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي

وأوضح وزير الصحة أن جهود الدولة لم تقتصر على الأمراض المعدية والأورام، وإنما امتدت إلى الأمراض

غير السارية، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وأمراض القلب، من خلال مبادرات

الفحص المبكر ومتابعة عوامل الخطورة، بما يتيح اكتشاف الحالات في وقت مبكر وبدء العلاج

قبل حدوث المضاعفات.

 

وأشار إلى أن مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي سجلت ملايين

الفحوصات، بالتوازي مع تنفيذ برامج للتوعية بالإقلاع عن التدخين والحد من استهلاك التبغ، وتكثيف

التوعية بخطورة الأمراض المزمنة.

 

وأضاف عبدالغفار أن التحسن لم يقتصر على الاكتشاف المبكر، وإنما امتد إلى أمراض أخرى، من بينها

سرطان الكبد، الذي ارتبط بصورة وثيقة بجهود القضاء على فيروس «سي»، موضحًا أن التوسع في

الفحص والعلاج المجاني أسهم في تغيير مؤشرات الإصابة والوفيات المرتبطة بالمرض.

 

وزير الصحة: إجراء مليون و567 ألف عملية ضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار

وفي ملف العلاج، استعرض الوزير جهود الدولة في إنهاء قوائم الانتظار، إلى جانب الدور الذي تقوم به

المؤسسات العلاجية والتخصصية، وفي مقدمتها معهد القلب القومي، ومعهد السكر، ومعهد الكلى

ومعهد الكبد، ومستشفيات وزارة الصحة وهيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، في إجراء القسطرة

العلاجية والجراحات المتقدمة والتدخلات الطبية الدقيقة.

 

ولفت إلى أن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار نفذت منذ إطلاقها خدمات علاجية لملايين المواطنين في أكثر

من 11 تخصصًا دقيقًا،تشمل جراحات القلب والقساطر القلبية، والمخ والأعصاب، والأورام، وزراعة الكلى

والكبد، والقوقعة، والعظام، مع تحمل الدولة تكلفة العلاج للمواطنين المستفيدين.

 

ونوه إلى إجراء مليون و567 ألف عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، بما يعكس

استمرار التوسع في إتاحة التدخلات الجراحية والعلاجية للمواطنين وتقليل فترات الانتظار.

 

وأوضح عبدالغفار أن تطوير منظومة قوائم الانتظار لم يعتمد فقط على زيادة أعداد العمليات، وإنما

شمل ربط مقدمي الخدمة وتوزيع المرضى على المستشفيات القادرة على إجراء التدخلات المطلوبة، إلى

جانب الاستفادة من الطاقة الاستيعابية لغرف الرعاية المركزة والحضانات، بما يسهم في تسريع دورة

العلاج وتقليل فترات الانتظار.

 

الوقاية والكشف المبكر.. استثمار في الإنسان والاقتصاد

وأكد وزير الصحة والسكان أن هذا التكامل بين المبادرات الوقائية والمنظومة العلاجية يمثل جوهر

التحول الذي تشهده منظومة الصحة المصرية؛ إذ يسهم الكشف المبكر في تقليل اكتشاف الحالات في

مراحل متقدمة، بينما يرفع العلاج السريع فرص الشفاء، ويساعد ربط المستشفيات وتوزيع الحالات في

تحسين استخدام الإمكانات المتاحة وتقليل قوائم الانتظار.

 

وشدد عبدالغفار على أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر لا يمثل إنفاقًا صحيًا فقط، وإنما استثمارًا

في الإنسان والاقتصاد، باعتبار أن اكتشاف المرض مبكرًا يقلل تكلفة العلاج والمضاعفات، ويحافظ على

قدرة المواطن على العمل والإنتاج، ويعزز جودة الحياة.



موضوعات مشابهه