الرئيس السيسى يطالب وعاظ الأوقاف والقساوسة بنشر الوعى حول خطورة هدم الدولة
الثلاثاء ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء
ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة
والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لعدد من القرى والنجوع بمختلف محافظات الجمهورية
علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي أوضح أن الأدوات المستخدمة في محاولات الإضرار
بمصر عديدة ومتنوعة، ويتم بعضها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة تطوير
الدولة أدواتها المختلفة للحفاظ على مقدراتها.
وأوضح الرئيس أن أقل الوسائل تكلفة لتدمير أي دولة تتمثل في محاولة استدراج شعبها للقيام بهذه المهمة.
وأكد الرئيس السيسي قوة الدولة المصرية بمؤسساتها ووعي شعبها، مشيرًا إلى ضرورة أن يتسم أداء
المسؤولين بمزيد من الثقة، باعتبار أن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، وأن العمل على تماسك
الجبهة الداخلية يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمواطنين.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أشار إلى أن البعض قد يعتقد أن الحلول صعبة، مؤكدًا أنه لا
يرى الأمر كذلك، موضحًا أن مصر لديها موارد هائلة، وأنه يجب العمل على حسن استغلالها.
وأكد الرئيس السيسي حرصه على الاجتماع بعدد من العمد للاستماع إلى أفكارهم، مشيرًا إلى أن مصر
تضم نحو 4500 قرية يعيش بها 50% من الشعب المصري.
وفي هذا السياق، تحدث عمدة قرية السرارية بمركز سمالوط في محافظة المنيا، معربًا عن تقديره لدعوة
العمد للمشاركة في هذا الاجتماع للمرة الأولى، موضحًا أنه تم تشكيل لجنة من المثقفين في قريته، اتفقت
على الرد على الشائعات، مؤكدًا أن العمل الجيد يعد عاملًا طاردًا للشائعات.
واستعرض عمدة القرية الجهود والخطوات العملية التي تم اتخاذها لخدمة أهالي القرية، بما في ذلك
دعم الأسر الأكثر احتياجًا، وحصر أعداد الأطفال الأيتام لتقديم الرعاية اللازمة لهم، وتنظيم مسابقة
لحفظ القرآن الكريم، والتصدي لظاهرة زواج القاصرات.
وأثنى الرئيس السيسي على ما عرضه عمدة قرية السرارية، مؤكدًا أن ما قدمه يمثل نموذجًا إيجابيًا
يمكن الاحتذاء به.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أشار إلى أن الحروب تهدف إلى نشر الإحباط واليأس
ووقف البناء، واغتيال المسؤولين معنويًا، وتنفير الآخرين من الانضمام إلى الحكومة، داعيًا المسؤولين
إلى بذل أقصى ما لديهم من جهد.
وشدد الرئيس على ضرورة وجود عمل مؤسسي قادر على تحريك كل هذه الطاقات لضمان الحفاظ
على الدولة واستقرارها، منوهًا بأن العمل الإيجابي يترك أثرًا إيجابيًا لدى الآخرين، ويسهم في
الوقت ذاته في بناء مجتمع قوي.
وأكد الرئيس السيسي ضرورة التلاحم بين جميع مؤسسات الدولة لضمان تحقيق ذلك، مشيرًا إلى
إمكانية قيام وعاظ وزارة الأوقاف، وكذلك القساوسة، بدور في نشر الوعي بين المواطنين
حول خطورة هدم الدولة.
وأوضح أن ذلك يمكن أن يشمل تقديم كلمة يومية في المدارس لزيادة الوعي بخطورة هدم الدولة
على أن يتم تنفيذ هذه الجهود في إطار عمل مؤسسي مستمر.


