الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تساعد على تعافى مرضى سرطان البروستاتا
الإثنين ٢٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون بجامعة هارفارد، أن تغيير نوعية الدهون التي يتناولها الرجال
المصابون بسرطان البروستاتا قد يرتبط بتحسن صحتهم وتقليل مخاطر الوفاة على المدى الطويل.
ووفقا لموقع «Harvard Health»، نقلا عن دراسة منشورة في مجلة «JAMA Network Open»
شملت الدراسة 4884 رجلا من المشاركين في دراسة متابعة أخصائيي الرعاية الصحية طويلة الأمد
وجميعهم كانوا قد أصيبوا بسرطان البروستاتا غير المنتشر، وبلغ متوسط أعمارهم 69.5 عاما عند التشخيص.
واعتمد الباحثون على البيانات الغذائية للمشاركين لتقدير أنواع الدهون التي كانوا يتناولونها بعد
التشخيص، ثم تابعوا حالتهم الصحية والوفيات على مدار السنوات التالية، بمتوسط فترة متابعة
بلغ نحو 13 عاما.
الدهون المشبعة ومخاطر الوفاة
وأظهرت النتائج أن الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من الدهون المشبعة بعد تشخيص
سرطان البروستاتا كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 24% خلال فترة المتابعة، مقارنة بمن تناولوا
كميات أقل منها.
وأشارت الدراسة إلى أن هذا الارتباط يرجع بدرجة كبيرة إلى الوفيات الناجمة عن أمراض القلب
والأوعية الدموية وأنواع أخرى من السرطان غير المرتبطة بسرطان البروستاتا، إذ ارتبط ارتفاع استهلاك
الدهون المشبعة بزيادة خطر الوفاة لهذين السببين بنسبة 42%.
استبدال الدهون الحيوانية بالدهون النباتية
ووجد الباحثون أن استبدال جزء من الدهون الحيوانية، الموجودة بشكل أساسي في اللحوم ومنتجات
الألبان، بالدهون النباتية ارتبط بانخفاض مخاطر الوفاة.
وأوضحوا أن استبدال 10% من إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من الدهون الحيوانية بأي نوع من
الدهون النباتية، بما في ذلك الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، ارتبط
بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 16%.
وتوجد الدهون الأحادية غير المشبعة بكثرة في أطعمة مثل زيت الزيتون والأفوكادو، بينما تتوافر
الدهون المتعددة غير المشبعة بصورة أساسية في عدد من الزيوت النباتية.
وعند التركيز على الدهون الأحادية غير المشبعة تحديدا، وجد الباحثون أن استبدال 5% فقط من
السعرات الحرارية القادمة من الدهون المشبعة بالدهون الأحادية غير المشبعة ارتبط بانخفاض
خطر الوفاة بنسبة 20%.
النتائج لا ترتبط بشدة المرض
ولم يجد الباحثون دليلا على أن التغيرات الغذائية التي أجريت بعد التشخيص كانت مرتبطة بدرجة
شدة المرض، وهو ما يشير إلى أن النتائج لا يمكن تفسيرها ببساطة بأن الرجال الذين كانوا يتمتعون
بصحة أفضل اتبعوا أنظمة غذائية أفضل.
وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة ربطت بين تناول الدهون المفيدة لصحة القلب وتحسن
النتائج الصحية، بما يشير إلى أهمية نوعية الدهون في النظام الغذائي بالنسبة إلى الصحة العامة
لدى الناجين من سرطان البروستاتا.
ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة تعكس ارتباطات إحصائية ولا تثبت بمفردها أن تغيير نوعية الدهون
يؤدي مباشرة إلى تحسن فرص التعافي من سرطان البروستاتا، ما يستدعي مراعاة الحالة الصحية
الفردية واستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند إجراء تغييرات غذائية بعد التشخيص.


