اليوم العالمى لوحيد القرن.. جهود لحماية حيوان مهدد بالانقراض
الثلاثاء ٢٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦
يحتفل العالم في 22 سبتمبر من كل عام باليوم العالمي لوحيد القرن، الذي يجمع دعاة حماية البيئة
ومحبي الحياة البرية، بهدف رفع مستوى الوعي بالتهديدات الخطيرة التي تواجه أنواع وحيد القرن
حول العالم، وتشجيع الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذه الحيوانات وحمايتها من مخاطر الانقراض.
ويمكن المشاركة في جهود حماية وحيد القرن من خلال التعرف على مبادرات الحفاظ على البيئة
ودعم المنظمات الموثوقة العاملة في مجال حماية الحياة البرية، إلى جانب المساهمة في نشر الوعي
بأهمية الحفاظ على هذه الحيوانات ودورها في التوازن البيئي.
انطلاق اليوم العالمي لوحيد القرن
احتُفل باليوم العالمي لوحيد القرن للمرة الأولى في 22 سبتمبر عام 2011، بعدما أُعلن عنه للمرة الأولى
من جانب منظمة الحياة البرية العالمية في جنوب أفريقيا عام 2010، وتطلب تحقيق هذا الحدث
جهودًا مشتركة من ليزا جين كامبل، من مزرعة تشيشاكوي في زيمبابوي، وريشجا كوتا، في ظل تزايد
معدلات الصيد الجائر الذي يستهدف أنواع وحيد القرن، وفقًا لموقع "ناشيونال توداي".
ومع تصاعد التهديدات التي تواجه هذه الحيوانات، أصبح من الضروري توحيد جهود المنظمات المعنية
ومراكز حماية الحياة البرية والمنظمات غير الحكومية وحدائق الحيوان والأفراد المهتمين، للبحث عن
وسائل فعالة للحد من الصيد الجائر، والعمل على حماية الأنواع المهددة بالانقراض والحفاظ عليها.
الصيد الجائر يهدد بقاء وحيد القرن
وحيد القرن حيوان ثديي ضخم ينتمي إلى فصيلة وحيد القرن، ولا يواجه مفترسات طبيعية رئيسية
سوى الإنسان، فيما تواجه أنواع وحيد القرن في مختلف أنحاء العالم خطر الانقراض نتيجة
الصيد الجائر وتجارة قرونه.
وفقدت جنوب أفريقيا أكثر من 7 آلاف وحيد قرن بسبب الصيد الجائر بين عامي 2008 و2017، في
الوقت الذي تضم فيه البلاد أكثر من 70% من تعداد وحيد القرن في العالم، كما أُعلن في عام 2011 عن
انقراض وحيد القرن الأسود الأفريقي.
ويُقتل يوميًا ما يقارب 3 من حيوانات وحيد القرن بهدف الحصول على قرونها، إذ يستخدم الصيادون
المخدر لتخدير الحيوانات، ثم يقطعون قرونها، ما يتركها تنزف حتى الموت في كثير من الحالات.
وتواجه جهود مكافحة الصيد الجائر تحديات كبيرة، من بينها امتلاك بعض شبكات الصيد غير المشروع
أسلحة متطورة، إلى جانب استمرار الطلب على قرون وحيد القرن، وهو ما يهدد بقاء هذه الحيوانات
ويجعل مواجهة التجارة غير المشروعة في قرونها أولوية أساسية لجهود الحفاظ على الحياة البرية.
ويمثل اليوم العالمي لوحيد القرن فرصة لتجديد الدعوات إلى التصدي لتجارة قرون وحيد القرن
وتعزيز الجهود الدولية لحماية هذه الحيوانات والحفاظ على الأنواع المهددة منها.
إيان بلاير.. أحد رواد حماية وحيد القرن
كان الدكتور إيان بلاير (1927-2014)، ناشطًا بيئيًا من جنوب أفريقيا وأحد رواد جهود حماية
وحيد القرن، حيث أسس "عملية وحيد القرن" التابعة لمجلس حدائق ناتال في ستينيات القرن الماضي.
ونجحت العملية في نقل أعداد من حيوانات وحيد القرن الأبيض من منتزه هلوهلووي-إمفولوزي
إلى محميات أخرى، في خطوة ساهمت في حماية هذا النوع وإنقاذه من خطر الانقراض.
وأرست جهود الدكتور إيان بلاير أسسًا مهمة لإدارة الحياة البرية الحديثة، كما ألهمت عددًا كبيرًا من
دعاة حماية البيئة حول العالم، ليصبح واحدًا من أبرز الشخصيات المرتبطة بجهود حماية
وحيد القرن والحفاظ عليه من مخاطر الانقراض.


